كي لسترنج
498
بلدان الخلافة الشرقية
الغازي مدينة وزير ، كما ذكرها جهاننما . وإلى ذلك فمن المحتمل ان شهر وزير هذه هي المدينة التي زارها انطونى جنكنسن ( Anthony Jenkinson ) ووصفها باسم محرف بعض التحريف وهو سليزور ( Sellizure ) أو شيزور ( Shaysure ) حين كان يجوب بلاد خوارزم في المئة العاشرة ( السادسة عشرة ) « 8 » . وفي ضفة جيحون اليمنى ، على نحو من أربعة فراسخ شمال كاث ، كان يأخذ أول الأنهار الأربعة المادة شمالا ، وبعد أن يجرى مسافة قليلة ، يلتقى به الأنهار الثلاثة الصغيرة الأخرى ، فتؤلف مياهها المجتمعة نهر كردر ويقال أن هذا النهر ، وقد كان بكبر نهر وداك وبوه ، في الجانب الغربى ، كان من سواعد نهر جيحون في الأصل يجرى نحو الشمال الشرقي إلى بحر آرال . وكان يقال للرستاق الذي فيما بين مجرى نهر جيحون نفسه ونهر كردر رستاق مزداخگان ( أو مزداخقان ) وكانت تسقيه أنهار صغيرة كثيرة تأخذ من يمين جيحون . ويقال إنه كان في هذا الرستاق اثنا عشر ألف قرية ، وقصبته كردر . وقد وصف المقدسي هذه البلدة بقوله انها بلدة كبيرة حصينة جدا ، حولها قرى كثيرة وبرارى واسعة ترعى فيها الماشية . وعلى مرحلة يومين منها ، عند حد خوارزم الشمالي الشرقي ، قرية كبيرة يقال لها قرية براتكين ( أو فراتگين ) وبالقرب منها مقالع الحجارة التي تحمل إلى أنحاء خوارزم للبناء . وقد كان في براتكين في المئة الرابعة ( العاشرة ) أسواق عامرة وجامع حسن . وفي غرب هذه المدينة كانت مذمينية ، وتبعد أربعة فراسخ من يمين جيحون بإزاء جيث . ومن هذه المدينة حتى ساحل بحر آرال ، لا يرى بناء ولا قرية ولا أرض مزروعة ، الا مناقع يكثر فيها القصب تقع عند فم نهر جيحون العظيم « 9 » . وفي المئة الرابعة قبل الميلاد ، في زمن فتوحات الإسكندر الكبير في آسية الغربية ، كان جيحون ، على ما وصف به آنذاك ، يصب في بحر قزوين ، ولم
--> ( 8 ) الاصطخري 301 ؛ ابن حوقل 352 ؛ المقدسي 289 ؛ ياقوت 1 : 191 ؛ 2 : 940 . 4 : 822 ؛ ابن بطوطة 3 : 6 أبو الغازي 195 ؛ جهاننما 346 ؛ هكلويت . Hakluyt , Principal Navigations 2 , 461 . ( 9 ) الاصطخري 299 و 303 ؛ ابن حوقل 350 و 353 ؛ المقدسي 288 ؛ ياقوت 4 : 257 .